وما أُبرِّئ نفسي. إن النفس لَأَمَّارةٌ بالسوء

User Rating:  / 0
PoorBest 


وما أُبرِّئ نفسي. إن النفس لَأَمَّارةٌ بالسوء (آية 53).

لما قال يوسف: لم أخُنْهُ بالغيب (آية 52). قال له جبريل: ولا حين هممت بها؟ فقال يوسف: وما أُبرّئ نفسي . هذه هي رواية ابن عباس، وهو قول الأكثرين. والتوراة تعلمنا أنه منزّه عن أنه همّ بها. وكيف يساعده الله على الارتقاء وقلبه فاسد؟ والقرآن قال إنه لما نسي ذِكر ربه لبث في السجن جملة سنين (الطبري في تفسير هذه الآية



الرد

أولاً : لا توجد توراة بل ثلاث نسخ مختلفة لم نصل إلى النسخة الحقيقية .

1) النسخة اليونانية ..... 2) النسخة العبرانية....... 3) النسخة السامرية،

رد شبهة سورة يوسف آية 24 (همت به وهم بها)
http://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=5572

{ وما أبرئ نفسي، إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، إن ربي غفور رحيم }..

إنها امرأة أحبت. امرأة تكبر الرجل الذي تعلقت به في جاهليتها وإسلامها، فهي لا تملك إلا أن تظل معلقة بكلمة منه، أو خاطرة ارتياح تحس أنها صدرت عنه!

وهكذا يتجلى العنصر الإنساني في القصة، التي لم تسق لمجرد الفن، إنما سيقت للعبرة والعظة. وسيقت لتعالج قضية العقيدة والدعوة. ويرسم التعبير الفني فيها خفقات المشاعر وانتفاضات الوجدان رسماً رشيقاً رفيقاً شفيفاً. في واقعة كاملة تتناسق فيها جميع المؤثرات وجميع الواقعيات في مثل هذه النفوس، في ظل بيئتها ومؤثرات هذه البيئة كذلك.

فهذا الكلام من بقية كلام المرأة ففيه وجهان:
الأول: وما أبرىء نفسي عن مراودته ومقصودها تصديق يوسف عليه السلام في قوله: { هِىَ رَاوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى }

الثاني: أنها لما قالت:
{ ذٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنّى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ }[يوسف: 52]

قالت وما أبرىء نفسي عن الخيانة مطلقاً فإني قد خنته حين قد أحلت الذنب عليه وقلت:

{ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءا إِلا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }[يوسف: 25]

وأودعته السجن كأنها أرادت الاعتذار مما كان.

فإن قيل جعل هذا الكلام كلاماً ليوسف أولى أم جعله كلاماً للمرأة؟

قلنا: جعله كلاماً ليوسف مشكل، لأن قوله:

{ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الئَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ }[يوسف: 51]

كلام موصول بعضه ببعض إلى آخره


النفس الإمارة بالسوء ما هي؟ :

والمحققون قالوا إن النفس الإنسانية شيء واحد، ولها صفات كثيرة فإذا مالت إلى العالم الإلهي كانت نفساً مطمئنة، وإذا مالت إلى الشهوة والغضب كانت أمارة بالسوء، وكونها أمارة بالسوء يفيد المبالغة والسبب فيه أن النفس من أول حدوثها قد ألفت المحسوسات والتذت بها وعشقتها، فأما شعورها بعالم المجردات وميلها إليه، فذلك لا يحصل إلا نادراً في حق الواحد، فالواحد وذلك الواحد فإنما يحصل له ذلك التجرد والانكشاف طول عمره في الأوقات النادرة فلما كان الغالب هو انجذابها إلى العالم الجسداني وكان ميلها إلى الصعود إلى العالم الأعلى نادراً لا جرم حكم عليها بكونها أمارة بالسوء، ومن الناس من زعم أن النفس المطمئنة هي النفس العقلية النطقية، وأما النفس الشهوانية والغضبية فهما مغايرتان للنفس العقلية، والكلام في تحقيق الحق في هذا الباب مذكور في المعقولات.

المسألة الرابعة: تمسك أصحابنا في أن الطاعة والإيمان لا يحصلان إلا من الله بقوله: { إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبّى } قالوا دلت الآية على أن انصراف النفس من الشر لا يكون إلا برحمته؛ ولفظ الآية مشعر بأنه متى حصلت تلك الرحمة حصل ذلك الانصراف. فنقول: لا يمكن تفسير هذه الرحمة بإعطاء العقل والقدرة والألطاف كما قاله القاضي لأن كل ذلك مشترك بين الكافر والمؤمن فوجب تفسيرها بشيء آخر، وهو ترجيح داعية الطاعة على داعية المعصية وقد أثبتنا ذلك أيضاً بالبرهان القاطع وحينئذ يحصل منه المطلوب.

وإلى هنا تنتهي محنة السجن ومحنة الاتهام، وتسير الحياة بيوسف رخاء، الاختبار فيه بالنعمة لا بالشدة. وإلى هنا نقف في هذا الجزء من الظلال، وتتابع القصة سيرها في الجزء التالي إن شاء الله

 

Open source productions